نكت صور مقاطع أفلام قصص غرائب أخبار مثيرة (مش هتقدر تغمض عينيك)

إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأبلغ الهدى والتربية هدى النبي صلى الله عليه وسلم ،ترجمة عملية لكلام الله ؛ الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه ، فعلم داءه ودوائه
دواؤك منك ولا تشعر*** ودواؤك فيك ولا تبصر
قال صلى الله عليه وسلم :"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (1)
يا له من حديث عظيم يحمل من المعاني والأسرار التي بها ارتقاء ونجاح الأمة وتوجيهها نحو غايتها وقيامها برسالتها عندما تشتغل بما يعنيها .
فهلم هلم..لنشرب من المورد الصافى ونُسقى من ماء الوحى والرسالة.
ويسقي من معين الوحي *** عذبا كل ظمآن.
أخوكم الفقير إلى الله / أبو مسلم وليد برجاس
فخذها وصايا بألفاظٍ مطولةٍ *** فيها لمن يبتغي التبيان تبيانُ
أهمية هذا الحديث
1- هذا الحديث معلم من معالم النجاة وتربية النفس وتزكيتها وإمارة من أمارات الفلاح والنجاح .
2- - هذا الحديث بمثابة نقلة نوعية كبيرة للناس فى العلم والعمل والإنتاج إذ يوجه طاقة الإنسان المحدودة كى لا تهدر.
3- هذا الحديث معيار يقيس به المرء نفسه ومدى قربه من الله وبعده عن الجادة.
4- هذا الحديث يتضمن قاعدة عظيمة فيما يأتى الإنسان وما يذر ؛ وهو جانب (التخلية) بترك مالا يعنى فيلزم منه ( التحلية) الاشتغال بما ينفع ويعنى ومن ثَمّ لا تهدر طاقته.
5-حسبك بهذا الحديث أنه يمثل أساس منهج الإسلام فى إقامة مصالح العباد، فما لم يتعلق بمصالحهم فلا يسوغ الاشتغال به ، و عُمر البشرية وطاقتها محدودان ورأسُ مال العبد وقُته وعمرُه !!
تعظيم العلماء لهذا الحديث
قال الدارقطنى أصول الأحاديث أربعة " الأعمال بالنيات" و "من حسن إسلام المرء"و "الحلال بيّن والحرام بيّن" و"ازهد فى الدنيا يحبك الناس"(الأشباه والنظائرص9)
وقال الشافعى ( الكاشف عن حقائق السنن الطيبى 10-3125 ) :
وعمدة الخير عندنا كلمات *** أربع قالهن خير البرية.
اتق الشبهات وازهد ودع ما *** ليس يعنيك واعمل بنية.
وعده حمزة الكنانى ثلثَ الإسلام (تنوير الحوالك الزرقانى3-96)
وقال ابن القيم:
"أن النبى جمع الورع كله فى كلمة واحدة فقال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" فهذا يعم الترك لما لا يعنى من الكلام والنظر والاستماع والبطش والمشى والفكر وسائر الحركات الظاهرة والباطنة فهذه الكلمة كافية وشافية فى الورع (مدارج السالكين 2-23)
وقال عنه ابن رجب: أصل من أصول الأدب(جامع العلوم والحكم1-288)
معنى حسن الإسلام (2)
1-صحة الإسلام وضده الكفر أو الشرك أو النفاق.
2- كمال الالتزام بالإسلام والترقى فى مراتب الدين وصولا للإحسان .
قال ابن رجب :"والشىء الذي يعنى المرء هو ما تتعلق عنايته به ويكون من مقصده ومطلوبه. يقال عناه يعنيه، إذا اهتم به وطلبه
فإذا ترك ما لا يعنيه وفعل ما يعنيه كله فقد كمَل حسن إسلامه " جامع العلوم والحكم 1- 288-289
وقال صلى الله عليه وسلم :"احرص على ما ينفعك "مسلم 2664
وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم )المائدة 105 أى ألزموها وأصلحوها.
فإن أك مشغولاً بشيءٍ فلا أكن *** بغير الذي يرضى به الله أشغلُ.
إنه السيادة على النفس
• قيل للأحنف:بم سُدت قومك ولست بأنقبهم ولا أشرفهم ؟ قال :لا أتكلف ما كُفيت ولا أضيع ما وليت.
إن تربيه النفس على ترك ما لا يعنى أكبر معين على تركيز ملكات المسلم وحفظ حواسه وجوارحه فيتفرغ لعبادة ربه ورضاه فيظهر الصواب ويقل الخلاف ويحظى العبد ببركة اتباع هدى النبى صلى الله عليه وسلم القائل :احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز (مسلم 2664)
• مر حسان بن أبى سنان بغرفة .فقال: متى بُنيت هذه ؟ ثم أقبل على نفسه، فقال :تسألين عما لا يعنيك ،لأعاقبنك بصوم سنة فصامها .(شعب الإيمان 275/4)
• هذا عبد الرحمن الداخل لما فرَّ من العباسيين إلى الأندلس لم ينشغل بما لا يعنيه؛ أُهديت إليه جارية جميلة فنظر إليها وقال:"إن هذه من القلب والعين بمكان وإن أنا اشتغلت عنها بهمتي فيما أطلبه ظلمتها، وإن اشتغلت بها عن ما أطلبه ظلمت همتي ، ولا حاجة لي بها الآن "وردها على صاحبها فيؤسس دولة عظيمة كاملة بهذه الهمة التى لا تنشغل بما لا يعنيها.
وما نيل المطالب بالتمني *** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.
كراما
هكذا وصفهم الله قال تعالى (وإذا مروا باللغو مروا كراما) الفرقان 72 وقال (قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون)المؤمنون1-3
واللغو :الباطل ؛ ويشمل الشرك والكفر والمعاصى والبدع وكل مكروه ولا فائدة فيه و لا يحقق مصلحة ولا يدفع مفسدة من الأقوال والأفعال والاهتمامات واللهو والعبث والباطل والتكلف والتنطع وتتبع العثرات والزلات والمشتبهات وفضول المباحات، والتى يتدرج فيها الشيطان بالعبد من الأشد إلى الأخف كل ذلك.
حب استطلاع وفضول
قال ابن القيم : ومن أعظم الأشياء ضررا على العبد بطالته وفراغه ، فإن النفس لا تقعد فارغة ، بل إن لم تشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره ولابد! طريق الهجرتين 1/413
أتاني هواها قبل أن أعرف *** الهوى فصادف قلباً خالياً فتمكنا
من مظاهر الانشغال بما لا يعنى كثرة الشكوى من الواقع والناس وإحالة الخطأ على الهيئات والحكومات تهربا من مواجهة الواقع وإصلاحه والتملص من المسؤولية والتبعات وأمارة على ضعفه وعجزه وجهله بمصالحه و بحقيقة نفسه وحقيقة الخلق والكون والحياة ، ويدل على غفلته عن السنن ونواميس الكون
قد هيئوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ
تكفى نظرة عابرة فى اهتمامات الناس ومشاغلهم ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ؛ الإسراف فى أنواع اللهو والمتعة واللعب والعبث وهوايات فارغة كجمع الطوابع والتحف والنوادر والعملات وأسفار الصياعة (السياحة ) والإفراط فى متابعة الشاشات والأخبار العالمية والدراسات عديمة الجدوى وعرض اللحوم (الأزياء) ومصارعة العاهرات ومسابقات ملكات العرى (الجمال).
عندئذ يتبين لك مدى الهوة السحيقة بين العالم ومصلحته ومدى ضلاله سعيه وإن تعجب أكثر فمن المسلمين المقلدين وقد صرفوا عن الغاية التى من أجلها كانوا خير أمة أخرجت للناس.
أما والله لو علم الأنام *** لما خُلقوا لما هجعوا وناموا.
لقد خلقوا لأمر لو رأته *** عيون قلوبهم تاهوا وهاموا.
ممات ثم قبر ثم حشر *** وتوبيخ وأهوال عظام.
ليوم الحشر قد عملت رجال *** فصلوا من مخافته وصاموا.
وأنت مالك!!
ما الذي يعنيك فى شئون الآخرين وخصوصياتهم وكيفية معاشهم ورواتبهم وملابسهم وأولادهم ومشكلاتهم كذا الانشغال بالمسلسلات والأفلام والبرامج التافهة وتتبع كلام الناس والمباريات …إلخ
هل تسأل عن ذلك يوم القيامة {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} عبس: 34، 35
قال صلى الله عليه وسلم :"إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا ، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تتفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال رواه مسلم1715
جهولٌ ليس تنهاه النواهي *** ولا تلقاه إلاّ وهو ساهي.
يسر بيومه لعبــــاً ولهــــواً *** ولا يدري وفي غده الدواهي.
ليس عندى وقت
كثير من يتذرع بقلة الوقت عنده لطلب العلم والدعوة إلي الله وكثير من الواجبات ، ويشكو كثرة الأعباء والأشغال و يتخذها سلما للتهرب من المسئولية تجاه دينه والدعوة إليه.
فإذا تركت ما لا يعنيك توفر لديك من الوقت والجهد والمال لما يعنيك.
أَرى ماءً وبي عطشٌ شديد *** ولكنْ لا سبيلَ إلى الوُرودِ
يقول أحد الدعاة : أذكر رجلاً كان في ضعف وضيق حال , كان يذهب ويسعى لوالده فإذا جاء بالأجرة آخر يومه وضعها على الطاولة ويستحي أن يمد يده لأبيه .. فلما سألته عن ذالك ، قال : أستحي أن أرفع يدي على يد أبي فتكون منّة على والدي.
فكان أبوه يدعو له : اللهم ارزق ابني القرآن واجعله من أهله .
مكث سنين وهو تائه في الأعمال حتى شاء الله يوماً وهو راجع من عمله أن يلتقي بعالم جليل، فقال : أي بني ما هذا الذي أنت فيه ؟ قال : ما ترى ، أسعى للرزق .
قال العالم : هل لك أن تجعل لي يوما من أسبوعك؟ قال : نعم ونعمت عيني بذلك .
فما زال يتردد على العالم حتى جاء اليوم الذي يناقش فيه رسالة الدكتوراة في تفسير القرآن العظيم . فلما دعي للمناقشة إذا بشيخه وأستاذه يقوم له مهابة وإجلالا ًلما كان فيه من العلم والخشية .. وقال : تفضل يا شيخ فلان .. فجلس يبكي !!
فقال له: تبكي ونحن نريد أن نُجِلَّك ، فقال :تذكرت دعوت أبي رحمه الله !.
قضاة على أنفسهم لا على الناس
ترك ما لا يعنى صفة الجادين المحسنين، لا يعنيك تصنيف الناس وتقسيمهم فرقا وأحزابا وطوائف وجماعات والحكم عليهم وما يتبع ذلك من تتبع عوراتهم ،واتهام نياتهم مما يُنمى روح الفرقة والتناحر
وفى نفسك من العيوب ما يشغلك عن عيوب الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يُبصر أحدُكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه! (3)
قبيح من الإنسان أن ينسى عيوبه *** ويذكر عيباً في أخيه قد اختفى.
ولو كان ذا عقل لما عاب غيره *** وفيه عيوب لو رآها قد اكتفى.
روي عن المسيح عليه السلام أنه قال: لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد، إنما الناس رجلان: مبتلىً ومعافىً، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية.
وصدق القائل: أقيموا دولة الإسلام فى قلوبكم تُقم على أرضكم. ومن نفسك فابدأ.
طريق الشيطان المفضل
يقول ابن القيم :كلُّ ذى لب يعلم أنه لا طريق للشيطان عليه إلا من ثلاث جهات:
أحدها : التزيد والإسراف ؛ فيزيد على قدر الحاجة فتصير فضلة وهذا حظ الشيطان ومدخله إلى القلب . وطريقة الاحتراز منه عدم إعطاء النفس تمام مطلوبها من غذاء أو نوم أو لذة أو راحة ، فمتى أغلقت هذا الباب حصل الأمان من دخول العدو منه .
الثانية : الغفلة ؛ فإن الذاكر فى حصن الذكر ، فمتى غفل فتح باب الحصن فولجه العدو ، فيعسر عليه أو يصعب إخراجه.
الثالثة: تكلف ما لا يعنيه من جميع الأشياء .الفوائد 334
والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم .
تحديد مالا يعنى
هناك قضايا تتفاوت فيها الآراء والوجهات والأذواق والعقول فتجد من يريد أن يحمل الناس على رأيه و ويحقر آراء الآخرين فكيف نضبط المسألة ؟
الشريعة جاءت بمصالح العباد ودرء المفاسد ومصالح العباد تشمل الضرو










































































































